تحرك دبلوماسي عربي للحفاظ على المقر الحالي للبيت العربي في مدريد
صدى اسبانيا بالعربي | مدريد
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مجلس السفراء العرب، الخميس 23 يوليو 2026، مع وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، حيث تصدر مستقبل مقر «البيت العربي» القضايا التي جرى بحثها خلال اللقاء.
وأكد السفراء أن المقر الحالي لا يمثل مجرد مبنى تحتضنه العاصمة الإسبانية، بل أصبح رمزًا ثقافيًا ومؤسسيًا للعلاقات الإسبانية العربية، ومنصة أساسية للحوار والتبادل الثقافي وتعزيز التفاهم بين الشعوب.
استمرار البيت العربي في مقره الحالي يعكس التزامًا مشتركًا بالحفاظ على أحد أبرز جسور الحوار الثقافي والحضاري بين إسبانيا والدول العربية.
شدد السفراء العرب على الدور الذي أداه البيت العربي منذ تأسيسه في التعريف بالثقافة والحضارة العربية، ودعم الحوار بين الثقافات، وترسيخ قيم التعايش والانفتاح والتفاهم المتبادل.
وأشار المجلس إلى أن المؤسسة أصبحت محطة رئيسية للشخصيات والوفود العربية البارزة التي تزور مدريد، فضلًا عن دورها في دعم التواصل الثقافي والدبلوماسي والمؤسسي بين إسبانيا والعالم العربي.
وفي السياق ذاته، عقد مجلس السفراء العرب اجتماعًا مع عمدة مدريد، خوسيه لويس مارتينيث ألميدا، جرى خلاله التأكيد على أهمية الحفاظ على وجود البيت العربي في مقره الحالي، باعتباره معلمًا ثقافيًا بارزًا ورمزًا للحضور العربي في العاصمة الإسبانية.
وأكد السفراء أن الدور الذي تؤديه المؤسسة ينسجم مع مكانة مدريد بوصفها جسرًا للتواصل بين إسبانيا والعالم العربي، كما يسهم في تعزيز العلاقات بين العاصمة الإسبانية والعواصم العربية.
- الحفاظ على المقر الحالي للبيت العربي في مدريد.
- صون القيمة الثقافية والتاريخية والرمزية للمؤسسة.
- توفير مقر بديل خلال فترة تنفيذ أعمال إعادة التأهيل.
- إعادة البيت العربي إلى مقره الحالي بعد انتهاء الأعمال.
- مواصلة الحوار مع الحكومة الإسبانية وبلدية مدريد.
وناقش السفراء إمكانية توفير مقر بديل للبيت العربي خلال تنفيذ أعمال إعادة تأهيل مقره الحالي، إلى جانب بحث عودة المؤسسة إلى موقعها الأصلي عقب انتهاء الأعمال.
وأعرب مجلس السفراء عن تقديره للتفهم والاهتمام اللذين أبداهما وزير الخارجية الإسباني وعمدة مدريد تجاه القضية، مؤكدًا استعداده لمواصلة الحوار والتعاون مع الجهات المعنية بشأن مستقبل المؤسسة.
البيت العربي ليس مجرد مقر، بل مساحة تعكس تاريخًا طويلًا من التواصل والتقارب بين إسبانيا والعالم العربي.
اعتبر مجلس السفراء أن استمرار البيت العربي في مقره الحالي سيجسد التزامًا مشتركًا بمواصلة تطوير العلاقات الإسبانية العربية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تقدمًا في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية.
وأشار المجلس إلى أن العلاقات بين إسبانيا وعدد من الدول العربية بلغت مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس متانة الروابط والمصالح المشتركة بين الجانبين.
وجدد السفراء ثقتهم باستمرار التعاون البنّاء مع السلطات الإسبانية، على المستويين الوطني والمحلي، بما يضمن الحفاظ على الدور الثقافي والحضاري للبيت العربي وتعزيز رسالته بوصفه مساحة للحوار والتقارب بين الشعوب والثقافات.




