وفد رفيع من «صدى إسبانيا بالعربي» يزور سفير دولة فلسطين في مدريد، ويؤكد أهمية الإعلام والثقافة والدبلوماسية في ترسيخ جسور التواصل بين العالم العربي وإسبانيا.

في إطار رسالتها الرامية إلى تعزيز الحضور العربي في إسبانيا ومدّ جسور التواصل بين العالم العربي والمجتمع الإسباني، قام وفد رفيع المستوى من صدى إسبانيا بالعربي بزيارة سعادة الدكتور فادي الحسيني، سفير دولة فلسطين لدى مملكة إسبانيا، في العاصمة مدريد.
جاءت الزيارة للترحيب بالسفير بمناسبة مباشرته مهامه الدبلوماسية الجديدة، وبحث آفاق التعاون والحوار حول العلاقات العربية الإسبانية وأهمية تطويرها على المستويات الإعلامية والثقافية والمؤسساتية.
وفد رفيع برئاسة السفير بشار ياغي
ترأس الوفد السفير بشار ياغي، الرئيس الفخري لصدى إسبانيا بالعربي، والسفير السابق لجامعة الدول العربية في إسبانيا، بما يمثله من حضور دبلوماسي وخبرة ممتدة. وضم الوفد د. فادي سلفيتي، رئيس صدى إسبانيا بالعربي، وأ. مايكل عطية، مدير صدى للاستشارات والحلول، وا. إيلين السلفيتي، المسؤولة الإدارية في صدى.
وعكست مشاركة قيادة صدى وإدارتها توجه المؤسسة نحو توسيع علاقاتها مع البعثات الدبلوماسية والشخصيات العربية والإسبانية المؤثرة. وفي مستهل اللقاء، رحب الوفد بالسفير الدكتور فادي الحسيني، متمنيًا له النجاح والتوفيق في مهمته الجديدة في مدريد، ومؤكدًا أهمية هذه المرحلة في تعزيز التواصل العربي الفلسطيني مع إسبانيا ومؤسساتها.


د. فادي الحسيني.. مسيرة دبلوماسية وأكاديمية
تأتي هذه الزيارة في مستهل مباشرة السفير الدكتور فادي الحسيني مهامه في مدريد، بعد مسيرة دبلوماسية وأكاديمية مهمة، شملت عمله سفيرًا لدولة فلسطين لدى المجر، إلى جانب خبرات دبلوماسية في عدد من العواصم، فضلًا عن خلفيته الأكاديمية في التاريخ والعلاقات الدولية.
وقد أضفى هذا البعد الدبلوماسي والفكري على اللقاء قيمة إضافية، حيث جرى النقاش في أجواء تعكس عمق المسؤولية المشتركة في خدمة الحوار العربي الإسباني وتعزيز التواصل بين الشعوب والمؤسسات.
العلاقات العربية الإسبانية لا تقوم على الإرث التاريخي فحسب، بل تملك اليوم فرصًا حقيقية لبناء تعاون أعمق وأكثر استدامة في الإعلام والثقافة والدبلوماسية والعمل المؤسسي.
من محاور اللقاء
حوار حول عمق العلاقات العربية الإسبانية
تناول اللقاء أهمية العلاقات العربية الإسبانية وما تتمتع به من أبعاد حضارية وثقافية وإنسانية، إلى جانب البحث في سبل تطوير قنوات التواصل بين المؤسسات العربية والإسبانية، وتعزيز المبادرات القادرة على بناء معرفة متبادلة أكثر عمقًا بين الجانبين.
كما جرى التأكيد على أهمية إبراز الحضور العربي في إسبانيا بصورة مهنية ومتوازنة، وعلى دور العمل الإعلامي والثقافي في تقديم صورة أوسع عن العالم العربي للمجتمع الإسباني، وفي المقابل تعريف الجمهور العربي بإسبانيا ومؤسساتها ومجتمعها وفرصها.

صدى إسبانيا بالعربي.. جسر بين العالمين
وخلال اللقاء، قدم الوفد نبذة عن مسيرة صدى إسبانيا بالعربي، بوصفها منصة عربية انطلقت من إسبانيا لتكون جسرًا إعلاميًا وثقافيًا ومؤسساتيًا بين العالم العربي وإسبانيا.
وعلى مدار مسيرتها منذ تأسيسها، قامت صدى بالعديد من الأنشطة والفعاليات والمبادرات المرموقة، وأسهمت في تغطية ملفات عربية وإسبانية مهمة، كما عملت على بناء مساحات للتواصل بين شخصيات دبلوماسية وأكاديمية وثقافية وإعلامية من الجانبين.
ولم يقتصر دور صدى على نقل الخبر، بل امتد ليجمع بين الإعلام والثقافة والعلاقات المؤسسية والاستشارات والمبادرات العربية الإسبانية، والمساهمة في تعزيز الحوار وإبراز الحضور العربي في إسبانيا والتعريف بإسبانيا لدى الجمهور العربي، في إطار رؤية تقوم على المعرفة المتبادلة والتقارب والتعاون المستدام.
«إسبانيا بعيون العرب».. إصدار يجسد رسالة صدى
وفي ختام اللقاء، قدّم وفد صدى إلى السفير الدكتور فادي الحسيني نسخة من كتاب «إسبانيا بعيون العرب»، من إعداد الكاتبة أ. رولا فارس ود. فادي سلفيتي، وهو أحد الإصدارات الثقافية البارزة التي تعكس توجه صدى نحو توثيق العلاقة العربية الإسبانية عبر مشروع معرفي وثقافي رصين
ويضم الكتاب مساهمات لعدد من الكتّاب والسفراء والشخصيات العربية، وصدر باللغتين العربية والإسبانية، بما يجعله عملًا نوعيًا يجمع بين البعد الثقافي والبعد الحواري، ويقدم إسبانيا من منظور عربي ثري ومتعدد.

وتأتي هذه الزيارة في سياق النهج الذي تتبعه صدى إسبانيا بالعربي في توسيع شبكة تواصلها مع البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الرسمية والثقافية والأكاديمية، وتأكيدًا لدورها كمنصة عربية فاعلة تسعى إلى بناء جسر مستدام بين إسبانيا والعالم العربي.




